والنّعام (١)، و [هما](٢) قريتان في واد منيع إذا حصّن مدخله بسور كان أمنع بلاد الله.
قال ابن عرّام: وإلى هذا الوادي أزمع تنكز (٣) على الهرب حين خاف من الملك الناصر، وعليه طريق ركب الحسا (٤) وعليه ممرّ الركب من الحسا والقطيف (٥)، وفيه يقول بعضهم:
<الطويل>
لعلك توطيني نعاما وأهله … ولو بان بالحجّاج عنه طريق
عائذ [بني سعيد](٦)
دارهم من حرمة (٧) إلى جلاجل (٨) والتوّيب ووادي القرى وليس الوادي المقارب للمدينة
(١) النعام: واد باليمامة كثير النخل والزرع، انظر: ياقوت: ٥/ ٢٩٢. (٢) في الأصل: هم، والتصحيح من (ك/ ١٤٩). (٣) هو الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام، اعتقل في ذي الحجة سنة ٧٤٠ هـ/ حزيران ١٣٤٠ م ومنها سير إلى القاهرة، فسجن الإسكندرية حيث أعدم فيه في نصف المحرم سنة ٤٧١ هـ/ تموز ١٣٤٠ م، ترجمته في: الحسيني: ذيل العبر، ص ١٢١، الصفدي: الوافي ١٠/ ٤٢٠ - ٤٣٥، ابن حجر: الدرر ٢/ ٥٥ - ٦٢، الشوكاني: البدر الطالع ١/ ١٦٩ - ١٧٣، دهمان: ولاة دمشق، ص ١٥٦ - ١٧٩، وهي ترجمة وافية. (٤) هي مدينة هجر، وكانت تسمى عندما زارها ابن بطوطة (في عصر المؤلف) بالحسا، وبها يضرب المثل لكثرة نخيلها فيقال: كجالب التمر إلى هجر، انظر: ياقوت: ١/ ١١٢، ابن بطوطة: ص ٢٨٠. (٥) القطيف: مدينة كبيرة حسنة ذات نخيل كثير، انظر: ياقوت: ٤/ ٣٧٨، ابن بطوطة: ص ٢٨٠. (٦) في الأصل: بنو سعد، والتصحيح من القلقشندي نهاية، ص ٣٠٤. (٧) حرمة: موضع في جانب حمى ضريّة، وضريّة: قرية، وقيل: أرض بنجد في طريق مكة من البصرة، انظر: ياقوت: ٢/ ٢٤٥ (حرمة)، ٣/ ٤٥٧ (ضريّة). (٨) ويقال أيضا: حلاحل، وهو جبل من جبال الدهناء، والدهناء: مجموعة جبال من الرمال طولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين، أعلى هذه الجبال أدناها إلى حفر بني سعد التالي ذكره، انظر: المصدر نفسه: ٢/ ١٤٩ (جلاجل)، ٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤ (الدهناء).