للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للإحسان، وقالت: [الطويل]

صحا بك نوء للإحسان سكوب … وطحا بك قلب للحسان طروب

طحا بك بغل نوائب الزمان … فهل نون مخلب كاسر أو نوب

ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وتفقه بمصر على أبي جعفر أحمد بن أبي عمران (١)، وبدمشق على القاضي أبي خازم (٢)، وتفقه عليه أحمد بن محمد بن منصور الدامغاني (٣)، وغيره، وحدث عن خلائق سمع منهم، وصنف التصانيف المطولة الدالة على تبحره، وتفقه أولا على مذهب الشافعي، ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة، وسبب انتقاله أن خاله أبا إبراهيم المزني (٤) - صاحب


= ذلك للأيام، وذلك تشبيها لها بغرة الفرس في جبهته لأن البياض فيه أول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه الليالي أول شيء فيها، والغرة أول كل شيء، وأكرمه. اللسان ٢/ ٩٧٢ - ٩٧٣.
(١) واسم أبي عمران موسى بن عيسى الفقيه أبو جعفر البغدادي نزيل مصر الحنفي أستاذ الطحاوي، وكان شيخ الحنفية في زمانه بمصر، وأحد الموصوفين بالحفظ، وقد ولي قضاء مصر مدة بعد بكار ابن قتيبة، مات سنة (٢٨٠) هـ بمصر. السير ١٣/ ٣٣٤.
(٢) وهو الفقيه العلامة قاضي القضاة أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني البصري، ثم البغدادي الحنفي، كان ثقة دينا ورعا عالما، أحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، بصيرا بالجبر والمقابلة، فارضا ذكيا، كامل العقل، وبرع في المذهب الحنفي حتى فضل على مشايخه، وبه يضرب المثل في العقل، ولي القضاء بالشام، وبالكوفة، وكرخ بغداد، ولي قضاء دمشق سنة (٢٦٤) هـ إلى أن قدم المعتضد قبل الخلافة دمشق لحرب ابن طولون، فسار معه إلى العراق، مات سنة (٢٩٢) هـ. سير الأعلام ١٣/ ٥٣٩ - ٥٤١. وقد أخذ الطحاوي عنه الفقه سنة (٢٦٨) هـ. كما في تاريخ دمشق والتذكرة.
(٣) أحمد بن محمد بن منصور الأنصاري القاضي أبو بكر الدامغاني، أحد كبار فقهاء الحنفية، تفقه على الطحاوي بمصر، ثم قدم بعد ذلك بغداد، وتتلمذ على أبي الحسن الكرخي، توفي في عشر السبعين والثلاثمائة. قاله الذهبي في تاريخ الإسلام ٢٦/ ٤٥٤.
(٤) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني، أبو إبراهيم المصري الشافعي، كان -

<<  <  ج: ص:  >  >>