فأما القراء بالجانب الغربي، ومن قرأ في بلاد البرابرة (١) العجم (٢) الكتاب المنزل باللسان العربي، فسأذكر منهم طائفة لولا مصر لما جمع منهم جمع كثرة ولا قلة، ولا من يروي منه بنهله ولا عله (٣)، وها أنا أقول:
منهم:
٥٠ - محمد بن عمر بن خيرون المعافري (٤) أبو عبد الله المغربي (٥).
شيخ الإقراء بالقيروان (٦)، مضى زمن وهو صدر ذلك الأوان، عمت به الإفادة، وحصل بجده محصل من جده من خير وزيادة، رحل وقرأ، وحذق في
(١) البرابرة: جمع البربر شعب أكثره قبائل كانت تسكن في شمال أفريقية، والبربري: واحد البربر. المعجم الوسيط/ ٤٦/ وهم يعيشون مع العرب، وغيرهم في ظل الإسلام لا يفرق بينهم شيء، أو ميزة لشعب على آخر، بل كلهم أخوة متحابون، والآن يحاول الغرب أن يثيرهم على الحكومة الجزائرية لتمزيق وحدتهم التي عاشوها قرونا مديدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله الواحد الأحد. (٢) العجم: جمع أعجم - الذي يجمع على عجم - يطلق على ما يعقل وما لا يعقل، والأعجم هو الذي لا يفصح، ولا يبين - كلامه، وإن كان عربي النسب. اللسان ٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧. (٣) النهل: أول الشرب والمنهل: المشرب. اللسان ٣/ ٧٣٢/ والعل، والعلل: الشربة الثانية، وقيل: الشرب بعد الشرب تباعا، يقال: علل بعد نهل. اللسان ٢/ ٨٦٧/ ونهل: شرب حتى روي. المكنز الكبير (١٢٤٤). (٤) ترجمته: غاية النهاية ٢/ ٢١٧/ معرفة القراء الكبار ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ بغية الملتمس/ ١٠٢/ تاريخ علماء الأندلس (١٣٩٥) ٢/ ١١٢/ تاريخ الإسلام ٢٣/ ١٩٥ - ١٩٦/ سير الأعلام ٢١٧/ ١٤/ - وليس في المطبوع غير الاسم - التكملة لكتاب الصلة (٩٩١) ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩. (٥) في الغاية: الأندلسي، ثم القروي. يقصد نسبة إلى القيروان. (٦) القيروان: معربة، وهو بالفارسية "كاروان"، وقد تكلمت به العرب قديما، وهي مدينة عظيمة بإفريقية مصرت في الإسلام في أيام معاوية ﵁ على يد عقبة بن نافع. معجم البلدان ٤/ ٤٢٠ - ٤٢١.