١٦٣ - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي (١)
إمام عصره في الحديث والأثر (٢)، وكتبه زمام من استقام أو عثر، بحر يتموّج، وصبح ينبلج، وضيغم (٣) إلا أنه لا يخاف، ومفعم (٤) إلا أنه بطيب ما جمع من تفاريق الكتب واللخاف (٥)، هو ممّن شيّد مباني الأندلس، وجدّد معالمه الدرس، بكتبه التي صقل منها حسنه اليوسفي (٦) مرآة الشمس ثم لم يصدها، ومعارفه التي ما أسرّها في نفسه ثم لم يبدها.
روى بقرطبة عن جماعة (٧)، وكتب إليه من الشرق جماعة، قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ
(١) أهم مصادر ترجمته: جذوة المقتبس ٣٣٢ - ٣٣٣ وكتاب الصلة ٢/ ٦٤٠ - ٦٤٢ وبغية الملتمس ص ٤٢٧ ترجمة ١٤٤٣ - ٤٢٨ ووفيات الأعيان ٦٦ - ٧٢ وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨ - ١١٣٢، وتاريخ الإسلام ٣١/ ١٣٦ - ١٤٢ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣ - ١٦٣. (٢) قال الذهبي: ابن عبد البر الإمام العلامة حافظ المغرب، شيخ الإسلام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب التصانيف الفائقة. سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣ وقال ابن بشكوال: إمام عصره وواحد دهره. الصلة ٦٤٠ وقال الحميدي: فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه … جذوة المقتبس ٣٣٢ وقال ابن خلكان: إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما. (٣) الضيغم: الذي يعض، والأسد. القاموس المحيط (ضغم). (٤) المفعم الممتلئ. انظر القاموس المحيط مادة (فعم). (٥) اللخاف جمع لخيفة ولخفة وهي حجارة رقاق بيض. القاموس المحيط (لخف) كانوا يستعملونها للكتابة عليها. (٦) نسبة إلى حسن يوسف بن يعقوب ﵇. (٧) انظر وفيات الأعيان ٧/ ٦٦ وبغية الملتمس ٤٢٧ وتاريخ الإسلام ٢١/ ١٣٧ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٧.