للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خطيبها أبي محمد الرعيني، وعلى أبي عبد الله الشريشي (١)، ثم تحول إلى سبتة، فألزمه أميرها أبو القاسم محمد بن أبي العباس العزفي (٢)، فلما جاء رمضان سأله أن يقرأ السيرة على الناس، فصار يدرس كل يوم ميعادا ويورده، وكان من أسرع الناس حفظا، وأحسنهم صوتا، وكان إليه المنتهى في معرفة القراءات، وضبطها، وآدابها، وكان عارفا بالتفسير، والعربية، والحديث، حمل عنه أهل سبتة، وتوفي سنة إحدى وسبعمائة في رمضان.

ومنهم:

٦١ - أحمد بن إبراهيم بن الزبير (٣)، أبو جعفر الثقفي الغرناطي

المقرئ الحافظ أحد الأعلام بالأندلس. والأعلام الشاهقة في القبور الدرس (٤)، لعمر أبيك قد سترت به ثقيف سوءة حجّاجها (٥)، وصدرت وتاج


(١) هو: محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله الشريشي، إمام مقرئ، قرأ على أخيه أبي الحسن علي، ثم رحل به أخوه إلى عيّاش بن الطفيل، فقرأ عليه لنافع، وأجازه، وكان آخر من قرأ عليه، قرأ عليه محمد بن عبد الرحيم بن الطيب. الغاية ٢/ ٧٦/ ولم يذكر له تاريخ وفاة.
(٢) هو محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين العزفي من نسل أبي عزفة اللخمي: أول من ولي الإمارة من بني عزفة مات بسبتة (٦٧٧) هـ ودامت دولته ثلاثين سنة، وكان فقيها فاضلا. الأعلام ٥/ ٣٢٣/ نقلا عن أزهار الرياض ٢/ ٣٧٤/ وذكر أن أباه أحمد يكنى أبا العباس.
(٣) ترجمته: سير الأعلام ١٧/ ط عبد السلام عمروش العبر ٦/ ٢٣/ مرآة الجنان ٤/ ٢٤٨/ شذرات الذهب ٦/ ١٦/ النجوم الزاهرة ٩/ ٢١٢/ البداية والنهاية ١٤/ ٦٠/ الدرر الكامنة ١/ ٩١.
(٤) الدرّس: جمع دارس، إذا عفت آثارها، ولم تعد تعرف. المعجم الوسيط/ ٢٧٩.
(٥) المقصود: حجاج بن يوسف الثقفي (٩٥) هـ الذي كان عاملا لبني أمية على العراق، وكان فاتكا ظالما، وكان جبارا ناصبيا، خبيثا، سفاكا للدماء، وكان ذا شجاعة، وإقدام، ومكر، ودهاء، وفصاحة، وبلاغة، وتعظيم للقرآن قال الذهبي: نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله - تعالى -. السير. ٤/ ٣٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>