للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفة طالب للعلم، فاختلف علماء المدينة في ذلك بين تغليب حرمة الميت على الحي، أو حرمة الحي على الميت، فمن قائل بقطع يدها، ومن قائل بقطع الفرج، ومالك حاضر، فقال: ما أرى إن سمعتم إلا أن تجلد الغاسلة جلد الفرية، فلعلّه يخلى عنها، قال: فجلدت ثمانين فانطلقت يدها. فمن هناك عرف علماء المدينة فضل مالك في العلم.

ولد مالك سنة خمس وتسعين للهجرة، وحمل به ثلاث سنين، وقيل تسعين (١)، وتردد السمعاني فقال: ولد سنة ثلاث أو أربع وتعسين، والله أعلم (٢).

وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة، وعاش أربعا وثمانين سنة.

وقال الواقدي: مات وله تسعون سنة (٣).

وقال ابن الفرات (٤): سنة تسع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين، والله أعلم.

وكانت وفاته بالمدينة الشريفة (٥) - على ساكنها مني أفضل الصلاة وأتم السّلام - زادها الله شرفا.

ودفن بالبقيع (٦).


(١) كذا في الأصل وهي زيادة، لا معنى لها ولا توجد في أصل المؤلف وفيات الأعيان.
(٢) تاريخ الإسلام ١١/ ٣١٨.
(٣) وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٣٧.
(٤) في تاريخه المرتب على السنين، وبعضه مفقود.
(٥) اتفاقا.
(٦) ودفن بجوار سيدنا إبراهيم ابن سيدنا النبي ". انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٣٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>