العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " (١). فكنا نرى أنه مالك.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: مالك أفقه الحكم وحمّاد (٢).
وقال الشافعي: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز (٣).
وقال ابن وهب: لولا مالك والليث لضللنا (٤).
وقال الشافعي: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من" موطأ " مالك (٥).
وقال أشهب: كان مالك إذا اعتمّ جعل منها تحت ذقنه ويسدل طرفها بين كتفيه (٦).
وقال مصعب: كان مالك يلبس الثياب العدنية (٧) الجياد ويتطيّب (٨).
وقال القعنبي: كنا عند ابن عيينة، فبلغه نعي مالك فحزن، وقال: ما ترك على ظهر الأرض مثله (٩).
وحكى عبد الله الباجي في سبب ظهور مالك: إن امرأة غسلت امرأة ماتت، فلما غسلت فرجها ضربت الغاسلة بيدها على فرج الميتة وقالت: " يا فرج ما كان أزناك؟! ". فلصقت يدها بالفرج، فسئل علماء المدينة في ذلك، ومالك [على]
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٩٩، والترمذي في سننه - الحديث رقم ٢٦٨٢، وابن حبان ٢٣٠٨، والحاكم في المستدرك ١/ ٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٨٦. (٢) تقدمة المعرفة ١٢، وتاريخ الإسلام ١١/ ٣٢١. (٣) تقدمة المعرفة ١٢، وحلية الأولياء ٦/ ٣٢٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٧٦. (٤) سير أعلام النبلاء ٨/ ٧٥، وفيه" لضللت "بناء الفاعل. (٥) تقدمة المعرفة ١٢، وتاريخ الإسلام ١١/ ٣٢١. (٦) ترتيب المدارك ١/ ١١٣، والديباج المذهب ١٩. (٧) الأصل: العرلية ولعلها الغزلية بالغين والزاي. (٨) ترتيب المدارك ١/ ١١٤، والديباج المذهب ١٩. (٩) سير أعلام النبلاء للذهبي ٨/ ١١٠.