حسن النظر، جيّد العبارة، وتولّى القضاء ببادرايا (١) وباكسايا.
وخرج في آخر عمره إلى مصر فاجتاز في طريقه بمعرة النعمان، وبها أبو العلاء المعري فأضافه، وفي ذلك يقول المعري من جملة أبيات:
والمالكي ابن نصر زار في سفر … بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
إذا تفقه أحيا مالكا جدلا … وينشر الملك الضّلّيل إن شعرا (٢)
وتوفي ليلة الاثنين رابع عشر صفر، سنة اثنين وعشرين وأربعمائة بمصر.
وقيل: في شعبان منها. ومولده في شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ببغداد.
ومنهم:
٦ - أبو سعيد عبد السّلام بن سعيد بن حبيب ابن حسان التنوخي الملقّب: سحنون (*)
الفقيه المالكي.
ويكفيه صيت يرفع محله ويسميه، ويكبت عدوه ويصميه، ويشب عمرو (٣) عزه وينميه، ويصون جانب فخاره ويحميه، ولم تزل عين الشرع به
(١) بادرايا: ياء بين الألفين، طسوج بالنهروان، وهي بليدة بقرب باكسايا بين البندنجين ونواحي واسط،منها يكون التمر القسب اليابس الغاية في الجودة واليبس، ويقال: إنها أول قرية جمع منها الحطب لنار إبراهيم ﷺ. انظر: معجم البلدان لياقوت ١/ ٣١٦ - ٣١٧.(٢) البيتان في شرح سقط الزند ١٧٤٠، والذخيرة ق ٤ ج ٢/ ٥١٨، وابن خلكان ٢٢٠: ٣، وفوات الوفيات ٢/ ٤٢٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٣٠ - ٤٣١.(*) طبقات الفقهاء للشيرازي ١٥٦ - ١٥٩، وترتيب المدارك للقاضي عياض ٢/ ٥٨٥ - ٦٢٦، ووفيات الأعيان ٣/ ١٨٠ - ١٨٢، (والترجمة مسئلة منه) ودول الإسلام ١/ ١٤٦، والعبر ٢/ ٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣ - ٦٩، برقم ١٥، ومرآة الجنان ٢/ ١٣١ - ١٣٢، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣، والديباج المذهب ٢/ ٣٠ - ٤٠، ومعالم الإيمان للدباغ ٢/ ٤٩، وشجرة النور الزكية ٧٠، ورياض النفوس للمالكي ١/ ٢٤٩ و ٢٩٠. وتاريخ الإسلام ١٧/ ٢٤٧ - ٢٤٩، برقم ٢٤٩.(٣) إشارة إلى المثل المشهور شب عمرو عن الطوق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.