للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من العلم عقالا، ولا نفرت من الخواطر المعاني خفافا وثقالا.

ثم أقبل على الفقه بكليته، فسلم من كل ظنّة، ولم يكن على نفسه لغيرها منّة، وفضله أشهر من بشائر الصباح، وأظهر من أمائر السماح، على أن المجد فيه لا يبلغ المرام، والمحيد معرض (١) للملام.

قال ابن بسام (٢) فيه: نشأ [أبو] (٣) الوليد هذا، وهمّته في العلم تأخذ عنان السماء، ومكانه في العلم يسامي مناط الجوزاء، وبدأ بالأدب فبرز في ميادينه، واستظهر بأكثر دواوينه، وجعل الشعر بضاعته، فوصل له الأسباب بالأسباب، ونال به من كل الرغاب، ثم رحل عن القيروان، إلى جهة مصر، فما حلّ بلدا إلا وجده ملآن بذكره، نشوان من قهوتي نظمه ونثره، فمال إلى علم الديانة، وقد كان قبل رحلته تولّى إلى ظله، ودخل في جملة أهله، فمشى بمقياس (٤)، وبنى على أساس، حتى صار كثير من العلماء يسمعون منه، ويرتاحون للأخذ عنه، حتى علم العلم أن له أشكالا، وتيقّن العراق أن بالأندلس رجالا.


= قضاة الأندلس ٩٥، ومعجم الأدباء ٤/ ٢٤٦ - ٢٥١، برقم ٧٩، واللباب ١/ ١٠٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩، وفهرست ما رواه عن شيوخه للإشبيلي ٢٠٤، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٠/ ١١٥ - ١١٧ برقم ٦٩، والروض المعطار ٧٥، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٣٥ - ٥٤٥ برقم ٢٧٤، والعبر للذهبي ٣/ ٢٨٠ - ٢٨١، ودول الإسلام ٢/ ٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٧٨ - ١١٨٣، وتاريخ الإسلام للذهبي ٣٢/ ١١٣ - ١٢٢، برقم ١١٥ وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٨٠، ومرآة الجنان ٣/ ٩٠٨، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٢ - ٢٧٤ برقم ٥٢٠، والديباج المذهب ١/ ٣٧٧ - ٣٨٥، برقم ٥٢٠، والنجوم الزاهرة ٥/ ١١٤، ونفح الطيب ٢/ ٦٧ - ٨٥، وشجرة النور الزكية ١/ ١٢٠ - ١٢١، برقم ٣٤١.
(١) هنا كلمتان ضرب المؤلف عليهما.
(٢) انظر: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام: القسم الثاني - المجلد الأول ٩٤ وما بعدها.
(٣) زيادة من عندنا لا توجد في الأصل.
(٤) تورية بمقياس النيل في الروضة من مصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>