فصنّف أبو الوليد رسالة [بيّن فيها](١) أنّ ذلك غير قادح في المعجزة، فرجع بها جماعة.
قال ابن سكّرة: مات بالمرية (٢)، في تاسع عشر رجب، سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
قال ابن بسّام (٣): وبلغني عن ابن حزم أنه كان يقول: لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب (٤) مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم.
وناظره بميورقة ففلّ من غربه، وسبّب إحراق كتبه.
توفي وهو بسبيله في تصنيف الدواوين في علوم الدين.
وأنشد له (٥):
إذا كنت أعلم علما يقينا … بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها … وأجعلها في صلاح وطاعه؟
ومما روى عنه الخطيب أبو بكر الحافظ قوله في قلم (٦):
وأسمر ينطق في مشية … ويسكت مهما أمرّ القدم
على ساحة ليلها مشرق … منير وأبيضها مدلهم
وشبّهتها ببياض المشيب … يخالط نور سواد اللّمم
(١) زيادة من تذكرة الحفاظ ١١٨١: ٣. (٢) في الأصل المخطوط: " بالمدينة "وهو تصحيف واضح، وصوابه كما في كل المصادر: " بالمرية ". انظر: ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٨، وتاريخ الإسلام ٣٢/ ١٢٢. وسير أعلام النبلاء أيضا ١٨/ ٥٤٤. (٣) ابن بسام: الذخيرة ٧٧: ٢ ط دار الغرب. (٤) يعنى: عبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي المتوفى سنة ٤٢٢ هجرية، سبق ذكره قبل قليل. (٥) انظر: الذخيرة لابن بسام ق ١/ ٩٨/ ٢. وترتيب المدارك ٤/ ٨٠٧، والصلة لابن بشكوال ١/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٦) الذخيرة ق ١/ ٩٨/ ٢.