ببشارة. قال: وما هي؟. قال: الساعة رأيت ابن الأثير وقال لي: إن السلطان قد ولّى ابن القاصح قضاء القضاة!، ورسم بكتابة تقليده.
ودخل شرف الدين عيسى وهم في هذا الحديث. فقال: وأنا سمعت ابن الأثير يقول هذا. فما شكّ ابن القاصح في هذا. وعمّم عمامته، ولبس قماشه، وتهيّأ للطلب والتولية، وخرج إلى التخت (١)، وقعد حتى جاء أبو حيان، فقال له: ما لي أراك على هذه الهيئة؟. فأخبره الخبر، فأنكر أبو حيان، ثم قال: والله ما كأنهم عنوا إلا ابن أبي حيان. فإنه ابن الأثير، وإلا فهذا ما له صحة، وعيسى ما يكذب، وانقلب الجد هزلا، والتهنئة ضحكا عليه!!.
وهذا من المالكية آخر من ذكر. ويتلوهم من الفقهاء ثالث الأئمة وأصحابه ﵁.