بين فكيك يا ابن نصر مضيق … فيه بالشمّ للمنايا طريق
فاتق الله في الورى وتلثم … أي نفس لبعض هذا تطيق
وقوله: [الطويل]
إذا كنت قد أيقنت أنك هالك … فما لك مما دون ذلك تشفق
ومما يشين المرء ذا الحلم أنه … يرى الأمر حتما واقعا وهو يقلق
وقوله: [البسيط]
بكى المظفّر من إفراط فروته … فكلّ من أبصرته عينه ضحكا (١)
كأنها إذ بدت والأير راكبها … زق يصيد عليها سابح سمكا
وقوله (٢): [الخفيف]
أيها النابح الذي يتصدّى … بقبيح يقوله لجوابي
لا تؤمّل أني أقول لك أخسأ … لست أسخو بها لكلّ الكلاب
وقوله: [الخفيف]
عظمت فروة المظفّر حتّى … أعجزت كلّ ناظر يشتهيها
غيبت أيره فلم يبق إلاّ … فيشة منه ربما تبديها
كالسحلفاة حين تطلع رأسا … فإذا أوحشت تراجع فيها
وقوله: [الوافر]
أبا الخطّاب لو أنّي رهين … ببطن القاع ينعاني نعاتي
لألزمك الوفاء وصال رمسي … فكيف تجيز هجري في حياتي
(١) الأول في الأصل: .. قرونه. وانظر ما سيأتي بعد البيتين الآتيين. والثاني: .. والابن راكبها.
(٢) يتيمة الدهر ٢/ ٢٨٤ ومعجم الأدباء ١/ ١٥٤ والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٢ ومعاهد التنصيص ٢/ ٧٦.