للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكأن مسطولا غريرا قد غدا … يرعى الحشيشة من جآذر جاسم

«وسنان أقصده النعاس فرنقت … في عينه سنة وليس بنائم» (١)

ومنه قوله: [الطويل]

إلى الله أشكو داحسا قد أضرّ بي … بوخز حكى وخز الرماح المداعس (٢)

وإني لفي حرب إذا بات ضاربا … عليّ ومن يقوى على حرب داحس

١٩ - ومنهم: ابن العجمي، كمال الدين، أحمد بن عبد العزيز الحلبي، أبو العباس (٣)

* كتب الدرج في أيام الناصر بن العزيز (٤)، فرقم ديباجها بالتطريز، وفضل فرادها وأزواجها بالتبريز، وكان صدر رئاسة وبدر عرفان وسياسة، لاقت العلياء بمعاطفه، وراقت الفضائل في كؤوس معارفه، من قوم وهبتهم الثريا سيادتها، وحبتهم جارة الشمس سعادتها، فثنت الجوزاء إليه عنانها، وأنقدته النجوم أعيانها، فجعلته الدول حلية للبّتها، وشية لأيامها، وقد نفضت عليها الليالي صبغ لمتها.

وقدم دمشق في أوائل دولة الظاهر بيبرس وكتب بها، ثم طلب إلى مصر


(١) البيت الثاني مضمّن، وهو لعديّ بن الرقاع في ديوانه ١٢٢.
(٢) الدّاحس: قرحة أو بثرة تظهر بين الظفر واللحم، فينقلع منها الظفر. (القاموس).
(٣) ترجمته في: ذيل مرآة الزّمان ٢/ ٣٨٨ وتاريخ الإسلام ٢١٤ [٦٦١ - ٦٧٠] والوافي بالوفيات ٧/ ٦٨.
- توفي بظاهر صور، ونقل إلى دمشق، ودفن بمقابر الصوفية سنة ٦٦٦ هـ.
(٤) الملك الناصر صلاح الدين، أبو المظفر، يوسف بن الملك العزيز، تملك عدة من بلاد الجزيرة الفراتية، ثم ملك دمشق والبلاد الشامية، ولما دخل التتار الشام خرج منها، وقتل في أذربيجان سنة ٦٥٨ هـ. (وفيات الأعيان ٤/ ١٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>