للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا زال عنها سمها زال نفعها … وكان دواء السم في ذاك بالضد

ومنه قوله في الميل: [الطويل]

ومعتدل في شكله وقوامه … وليس له مثل وإن كان كالغصن

يسن وإن لم يرهف السن حده … على أنه كالسيف سل من الجفن

ومنه قوله في المشط (١): [الطويل]

بعض بأسنان وليس له فم … ويثغر أحيانا وليس بذي ثغر

رأى الزهد رأيا فاغتدى متجللا … على جسمه العاري بمسح من الشعر

١٧ - ومنهم ولده (٢)، وهو محمد بن نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، أبو عبد الله (٣)

* فطرة ذكاء غذي بلبانها، وغدا في ورق الشباب يهتز اهتزاز قضبان بانها؛ طلب العلياء والشبيبة ممدودة الطراف، والحبيبة غضة الأطراف، وكان دأبه في أدب يوشيه، لطرب ينشيه، بفكر ينديه، لبكر يهديه، فأهداها خفرات، وأبداها مسفرات، من غرز وسام ودرر لا تسام، نثرها نثر الجمان، ونظمها قلائد في جيد


(١) عقود الجمان ٩/ ١٠٢.
(٢) كذا، مع بعد الشقة بين الأب وابنه! فأبوه هو ابن الأثير الجزري، نصر الله بن محمد بن محمد، المترجم برقم ١١ من هذا الكتاب!
(٣) ترجمته في: عقود الجمان ٦/ ٥٤١ ووفيات الأعيان ٥/ ٣٩٧ في نهاية ترجمة أبيه. * قال ابن الشعار: كانت ولادته بالموصل، في شهر رمضان، سنة خمس وثمانين وخمسمئة، وتوفي صبيحة يوم الاثنين، ثاني جمادى الأولى، سنة ثنتين وعشرين وستمئة. كان يتعاطى فن الرسائل والشعر، ويدعي الفصاحة في النثر، ذا حمق ورقاعة، كثير العجب بنفسه، متكبرا على أبناء جنسه، وخبرت عنه أنه كان يطعن في القرآن، ويتسامح في حق العلماء الأعيان، ويضع منهم، ويعرض بحمقه عنهم …

<<  <  ج: ص:  >  >>