ولولا خلال سنّها الشّعر مادرت … بغاة الندى من أين تؤتى المكارم
١٢ - ومنهم: ابن زبادة، قوام الدين، أبو طالب، يحيى بن سعيد بن هبة اللّه ابن علي بن زبادة الشيباني (١)
باني علا لا تفرع ذروتها، ورامي صفا لا تقرع مروتها؛ أطل على السماء والسماك، وأقل الانهمال في سحب المسرة والانهماك، وأنشأ البدائع وأنشأ الوشائع، وقلد من صنائع الخلفاء أشرف الصنائع، وولي أجل الوظائف بحضرة الخلافة، وكان بالديوان العزيز كاتب الإنشاء، وأستاذ الدار، وحاجب الباب، وبيده كثير من هذه الأسباب، ثم نقم عليه لأمر ما جناه بيديه، فعزل وبقي معزولا، ثم تولّى ومات سمينا وكان مهزولا.
* ومن نثره قوله:
لا تنال مناقب الفتوح إلا بمقانب الحتوف؛ وخليق بالأمير أنه ينجد ويمير، والديوان العزيز منتظر لأنجاده، وتعليق سيف المضاء بنجاده.
ومنه قوله:
وكم لك من تدبير غدت به سماء الخطوب مصحية، وشموسها بيمن
(١) ترجمته في: ذيل الروضتين ١٤ والتكملة للمنذري ١/ ٣١٥ والكامل في التاريخ ٢/ ١٣٨ وتلخيص مجمع الآداب ٤/ ٨٧٠/ ٤ (دمشق) و ٣/ ٥٦٣ (طهران) ووفيات الأعيان ٦/ ٢٤٤ ومعجم الأدباء ٦/ ٢٨١٧ وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٣٦ وتاريخ الإسلام ١٧٤ [وفيات ٥٩١ - ٦٠٠] والمختصر المحتاج إليه ٣٨٩ والبداية والنهاية ١٦/ ٦٨١ وتوضيح المشتبه ٤/ ٣٣٦ وشذرات الذهب ٦/ ٥٢٠. - قال ابن خلكان: وزبادة - بفتح الزاي - هو القطعة من الزباد الذي يتطيب النسوان به. - مولده سنة ٥٢٢ هـ، ووفاته سنة ٥٩٤ هـ.