فيا من بذلت ودادي له … فما لأت حورا على كوره
بودّ تبلّج عن نوره … وقصد تفرّخ عن نوره
فهشّ كما ليس يخفى عليك … بشطر القيام إلى زوره
وبايعته بيمين الرّضا … وغضّ الجفون على هوره
وقلت لحنظل أخلاقه: … ألا حبذا الأري في شوره
ولو كان ذلك من غيره … طممت بنجدي على غوره
ولا عبته بكعاب الرّجوع … فقامرني بيدي على غوره
وكان حديثي لمّا رجعت … حديث الفتى مع سنّوره
فلم أدر فيما جفا ضيفه … ولم سكن البرّ من فوره
أللزّمن النّي في حكمه … أم الفلك الغثّ في دوره
وكاتبته أستمدّ الوداد … كملتمس الدّرّ في ثوره
فقابل صرفي بممزوجه … وواجه درّي ببللوره
وجشّم أقدام إقدامه … يلوح التّكلّف في موره
وزار وزرناه عن قصده … بما ليس يخجل في زوره
هلمّ إلى منبت المكرمات … اواينا منتحى سوره (١)
وأما الخطاب فأنت ابتدأت … ودونك زند المنى أوره
فلمّا وردت عليه الأبيات، أبرزت باطنه، وحرّكت ساكنه، وأخرجت دفائن صدره، ورفعت أذيال ستره، وملأ قلبه ولحيته تهديدا؛ فكتبنا إليه (٢): [الهزج]
أعنّي يا أبا بكر … على نفثة مصدور
على ودّك مطويّ … وعن عتبك منشور
(١) كذا.
(٢) القصيدة لم ترد في رسائل البديع ولا في ديوانه