فلا تعذلوني في غرامي بعدما … تولّى الصّبا فالعذل أوّل باعث
ولا تبحثوا عن سرّ قلبي فإنّه … صفا ليس يمضي فيه معول باحث
أرى صبوات الحبّ قد جدّ جدّها … وقد كان بدو الحبّ مزحة عابث
وقوله (١): [الطويل]
هي العيس قودا في الأزمة تنفخ … تمطّى بها من حقوة الرّمل برزخ
فلين الدّجى عن غرّة الصّبح فاغتدت … بحيث التقى منها وقوف ونوّخ
عليها قطاف المشي أطول خطوها … مدى الفتر إذ أدنى خطاهنّ فرسخ
بدور أكنّتها خدور يجنّها … جناح خداريّ من الليل أفتخ
فوشي خدود بالجمال منمنم … ومسك شعور بالشباب مضمخ
فيا صادحات الورق في الأيك أقصري … فمالي إذ أشكو ولا لك مصرخ
وقوله (٢): [البسيط]
تاللّه ما استحسنت من بعد فرقتكم … عيني سواكم ولا استمتعت بالنّظر
إن كان في الأرض شيء غيركم حسنا … فإنّ حبّكم غطّى على بصري
وقوله (٣): [الخفيف]
خبرّوها أنّي مرضت فقالت: … أضنى طارفا شكا أم تليدا
وأشاروا بأن يعودوا سادتي … فأبت وهي تشتهي أن تعودا
وأتت في خفية وهي تشكو … ألم الوجد والمزار البعيدا
ورأتني كذا فلم تتمالك … أن أمالت [عليّ] عطفا وجيدا (٤)
(١) ديوانه ١١٥ - ١١٦ وبغية الطلب ٦/ ٢٦٩٠.
(٢) ديوانه ١٧٢.
(٣) ديوانه ١٤١ - ١٤٢.
(٤) في الأصل: X أن مالت عطفا وجيدا!.