للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله:

فلو رأيت أطناب الخيم في أعناق الأسارى يساقون بها مقرنين، لحمدت ﴿اَلَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (١) ولقد شابت خضاب العجاج ما أرسلته رايات الأبرجة من ذوائب مفرقها، وأسلمت وجهها للّه وقطعت ذمار خندقها.

ومن مكاتباته يتشوق إلى إخوانه وأودّائه ومحبيه وأوليائه:

ومنه قوله:

فأنجدوا المسلمين يا حملة سلاح الصّلاح، وابعثوا سرايا دعواتكم فإنّا ننتظر غبّ سراها الصباح؛ فأنتم في وكر قبلتنا، فلتهن أدعيتكم خفة الجناح.

ومنه قوله:

فلولا سدّ سدّته الكريمة لا نفتح على الإسلام ما انفتح من سدّ مأرب، ولولا سيفه لما وجد بعد العصا الكليمية سيف مثلها فيه مأرب، وانتظر فرصة انتهزها في بابه، فما ازدادت الأحوال إلاّ ضائقة، ولا العذر إلا اتّساعا؛ واللّه المستعان.

ومنه قوله:

وقد علم اللّه خدمتي للبيتين الشّريفين - بيت اللّه بما يعود عليه بالعمارة، وبيت النّبوّة صلوات اللّه على أهله بما يبقي في عقبه كلمة الإمارة - بمنى نفسه ما دونه جزّ النواصي بل حزّ الغلاصم؛ يروم أن يرتضع أخلاف الخلاف، واللّه له عن آل الفواطم فاطم؛ فنهض لآل رسول اللّه كلّ بعيد وقريب، ونصر لواء حمده حتى


(١) سورة الزخرف: ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>