للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو انّ زيادا كان أدرك عصره … لكان يرى أيّ الرّجال المهذّبا (١)

يقطّع عمر اللّيل عمر سجوده … فللّه محراب حوى منه محربا

وفي فقر عافية إليه وسيلة … كفى باعثا للسّيل أن يتصوّبا

وقوله (٢): [الطويل]

يقول ولو أنّ الليالي خصومه … ويمضي ولو أنّ النّجوم مطالبه

محاربه تثني على صلواته … ولكن على الأعقاب يثني محاربه

ومنها:

جنائب في بحر العجاج سفائن … فإن حرّكت للرّكض فهي جنائبه

وقد خفقت راياته فكأنها … أنامل في عمر العدوّ تحاسبه

وقوله (٣): [الكامل]

لو كنت جاوبت الحمائم نائحا … قال الوشاة: أضاع سرّك بائحا (٤)

سل طائرا صدع الفؤاد بسحرة … أتراه غرّد صادعا أم صادحا

يا ضعف من أمسى الفريسة في الهوى … وغدا الحمام له هنالك جارحا

وقوله (٥): [البسيط]

يا ليلة بات فيها البدر معتنقي … والنّاس بالبدر والظّلماء في شغل


(١) زياد: هو النابغة الذبياني، والإشارة إلى قوله: [ديوانه ٧٨]
ولست بمستبق أخالا تلمّه … على شعث، أي الرجال المهذب؟
(٢) ديوانه ١٦٤.
(٣) ديوانه ٢٧.
(٤) في الأصل: لو كنت حامت الحمائم بايحان X!
(٥) ديوانه ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>