للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويرجعه سهما إلى مقتل الثرى … فيسري بأوراق الغصون مريّشا

هوى كسماح الصّالح الملك الذي … نكتّمه والشّمس ليس لها غشا

يقتّل حيات الحقود من العدى … بحيّات سمر بالأسنّة نهّشا

وينصبها إن يرتقوا السّحب سلّما … [ويرسلها] إن ينزلوا القلب الرّشا (١)

فأوسطها أولى من العين بالهدى … وأطرافها أولى من الهمّ بالحشا

غنينا عن التّشبيب قدّام مدحه … فأذهل وصف اللّيث من وصف الرّشا

وقوله (٢): [البسيط]

وكيف أحسب ما يعطي العفاة وما … حسبت بعض الذي ما زال يعطيني

الكتب تشكره عنّا ولا عجب … ما تشكر السّحب إلاّ بالبساتين (٣)

وقوله (٤): [المتقارب]

وأغيد لمّا دجا عتبنا … تبدّى على الخدّ منه الشّفق

صفا فوق خدّيه جمر الصّبا … فكان الحباب عليه العرق

وقوله (٥): [الكامل]

أمّا المشيب فإنّه قد أبرقا … وكأنّني بسحابه قد أغدقا

فابرز إليه أبيضا في أبيض … لا تذكرن زمن النّفار من النّقا

كان الهوى خلّ الصّبا وصديقه … حتّى تلا شيبي وآن تفرّقا


(١) في الأصل: وينصبها إلى أن يرتقوا السحب سلما X إلى أن … !
(٢) ديوانه ٣١٧.
(٣) يشير إلى المثل: الكتب بساتين العلماء.
(٤) ديوانه ٧٥.
(٥) ديوانه ٤٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>