للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكرناه لك؟ فقال:

أنتم الأخيار وبكم سمّي، فلما نزل به تسامع به الناس ودخلوا إليه، فكان يخبرهم بفضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ولده ، فكثر جمعه، وجيّش جيشا، وقاتل أهل أفريقية، فافتتح ميلة ثم سطيف ثم طيبة ثم بلزمة ثم دار ملوك ثم بيحس؟ ثم باغاية ثم قسطيلة ثم قفصة ثم الاربس (١)، وهرب زيادة الله بن الأغلب من رقادة (٢)، فدخلها الشيعي يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ومائتين، ثم جمع جموعه [ص ٤٦] وعبّأ عساكره، وخرج يريد سجلماسة (٣) يوم الخميس العشرين من رمضان منها، واستخلف على رقادة وسائر أفريقية أخاه المخطوم وأبا زاكي تمام بن معارك الأيكجاري، وكان هذا أبو زاكي تمام بن معارك أول من لاقى الشيعي، فقال له ما اسمك يا فتى؟ فقال: تمام، [فقال]: بك تتم أمورنا، فما اسم أبيك؟ قال: معارك، فقال الشيعي: لكن بعد عرك عظيم، فلما أتى سجلماسة أرسل يقول لصاحبها اليسع بن مدرار: إننا ما جئنا لقتال، ولكن بحاجة ولك الأمان والبر والإنعام، فرمى اليسع الكتاب، وضرب


(١) ميلة: مدينة صغيرة بأقصى أفريقية بينها وبين بجاية ثلاثة أيام، سطيف: مدينة في جبال كتامة بين تاهرت والقيروان من أرض البربر ببلاد المغرب، طيبة: قرية كانت قرب زرود، بلرم: أعظم مدينة في جزيرة صقلية في بحر المغرب على شاطئ البحر، باغاية: مدينة كبيرة في أقصى أفريقية بين مجّانة وقسطنطينية الهواد، قسطيلة: مدينة بالأندلس، قفصة: بلدة صغيرة في طرف أفريقية من ناحية المغرب، الأربس: مدينة وكورة بأفريقية، بينها وبين القيروان ثلاثة أيام.
(ياقوت: كل موضع باسمه)
(٢) رقادة: بلدة كانت بأفريقية بينها وبين القيروان أربعة أيام، بناها إبراهيم بن الأغلب.
(ياقوت: رقادة)
(٣) سجلماسة: مدينة في جنوب المغرب من طرف بلاد السودان، بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب. (ياقوت: سجلماسة)

<<  <  ج: ص:  >  >>