للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الكامل]

ملك إذا قابلت نور جبينه … فارقته والنور فوق جبيني

وإذا لثمت يمينه وخرجت من … أبوابه لثم الملوك يميني

ولمّا طال بعمارة العمر، وذاق طعم عيشها المر، رثى بني رزيّك بمراث عوتب عليها، فقال إيها وأنشد: [البسيط]

زالت ليالي بني رزيك وانصرمت … والحمد والذمّ فيها غير منصرم

كان صالحهم يوما وعاد لهم … في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم

ولم يكونوا عدوا لان جانبهم … وإنما غرقوا في سيلك العرم

فلو فتحت فمي يوما بذمهم … لم يرض برّك إلا أن تسدّ فمي

ولو ذكرت لياليهم ونضرتها … وحسنها لم يكن بالدهر من قدم

ثم ابن عمّه:

٤٤ - العاضد لدين اللّه

أبو محمد عبد الله بن يوسف (١) ابن الحافظ عبد المجيد، بويع له بعد الفائز سنة خمس وخمسين وخمس مائة، ولم يك أبوه [في] الخلافة، ولا دارت في


(١) العاضد لدين الله: عبد الله بن يوسف بن الحافظ العلوي الفاطمي، أبو محمد، آخر ملوك الدولة الفاطمية (العبيدية) بمصر والمغرب، بويع له بمصر سنة ٥٥٥ هـ بعد موت الفائز، وكان الضعف قد ظهر على رجال هذه الدولة، واستبد الوزراء والمستشارون من الترك وغيرهم بالأمر، وفي أيامه قوي السلطان صلاح الدين (يوسف بن أيوب)، وتولى وزارته وتصرف في شؤون الملك، ثم قطع خطبته، وأمر بالخطبة للمستضئ بالله العباسي، وكان العاضد في مرض موته، فمات ولم يعلم بذلك، فهو آخر من دعي بأمير المؤمنين من العبيديين الفاطميين بمصر، وآخر من ولي الخلافة منهم، وكانت مدتهم ٢٦٨ سنة، وتوفي العاضد سنة ٥٦٧ هـ.
(النجوم الزاهرة ٥/ ٣٠٧، ٣٣٤ - ٣٥٧، ابن الأثير ١١/ ٩٦، ١٣٧، ابن خلدون ٤/ ٧٦، ٨١، ٨٢، ابن خلكان ١/ ٢٦٩، اتعاظ الحنفا ص ٢٨٧ - ٢٩٣ ابن رياس ١/ ٦٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>