للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكتب إليها:

[الرمل]

بنت عمرو والتي عذبتها … بالهوى حتى علا واحتنكا

بحت بالشكوى وعندي ضعفها … لو غدا ينفع منا المشتكى

مالك الأمر إليه يشتكى … هالك وهو الذي قد أهلكا

شأن داود غدا في عصرنا … مبديا يا ليته قد ملكا

فبلغت الآمر، فقال: لولا أنه أساء الأدب في البيت الرابع [ص ٦٣] لرددتها إلى حيّها وزوجتها به.

وولد الآمر يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم سنة تسعين وأربع مائة، وقتل يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمس مائة، وله من العمر أربع وثلاثون سنة، وكانت خلافته تسعا وعشرين سنة، ولم يعقب. ثم ابن عمه:

٤١ - الحافظ لدين اللّه

أبو الميمون عبد المجيد (١) بن أبي القاسم محمد بن المستنصر معد، وأبوه لم


(١) الحافظ لدين الله: عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله العبيدي، أبو الميمون من خلفاء الدولة الفاطمية (العبيدية) بمصر، ولد في عسقلان وتملك الديار المصرية سنة ٥٢٤ هـ، بعد موت الآمر بأحكام الله، واستقام له الأمر زمنا، وكان كثير الفتك بوزرائه وخاصته، استوزر أحمد بن الفضل الجمالي، وساءه منه أن يتصرف بالأمور دونه فقتله، واستوزر أبا الفتح يانسا الحافظي فرأى استبدادا منه في الرأي فسمّه، وفوّض الأمر إلى ابن له يدعى سليمان، فمات لشهرين من ولايته، وأقام ابنا آخر له اسمه حسن، فارتفعت إليه وشاية به فقتله بالسم، واستوزر أميرا أرمنيا يدعى تاج الدولة بهرام. ثم قتله، وباشر بعد ذلك أمور الدولة بنفسه، فلم يول وزارته أحدا إلى أم مات بمصر سنة ٥٤٤ هـ.
(ابن الأثير ١١/ ٥٣، شذرات الذهب ٤/ ١٣٨، وفيات الأعيان ١/ ٣٠٩، ابن إياس ١/ ٦٤، اتعاظ الحنفا ص ٢٨٤، حلى القاهرة ص ٨٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>