للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القادسية متوجها إلى واسط، فعبر دجلة أسفل منها ثم توجه إلى السوس فنزل بها، وأقام بها أربعة أيام، وأعطى الجند أرزاقهم، ألف للفارس، وخمس مائة للراجل، فلما كان اليوم الرابع، أتاه من الحسن بن علي المعروف بابن المأموني (١)، أن اخرج من عملي، فأبى أبو السرايا إلا قتاله، فتقاتلا، فانهزم أبو السرايا واستبيح عسكره، وجرح جراحا كثيرة، ففر يريد رأس العين (٢)، فأخذه حماد الكندغوسي (٣) بجلولاء (٤)، وأخذ معه رجلين من أصحابه، أحدهما [ص ٧٩] محمد بن محمد الزيدي (٥)، والآخر رجل يقال له أبو الشرك، وحملهم إلى الحسن بن سهل، فأمر بضرب عنق الزيدي فضربت عنقه بالنهروان (٦) يوم


= سنوات أصلح فيها شؤون الإمارة، ثم استعمل عليها عمران بن موسى المكي وعاد إلى بغداد، وتوفي فيها سنة ٢١٦ هـ.
(الطبري حوادث سنة ٢٠١ - ٢١٦، نزهة الخواطر ١/ ٥٩، لباب الآداب ص ١١٥، كتاب بغداد - طيفور ص ٣٤، ١١٥)
(١) الحسن بن علي: المعروف بالمأموني، رجل من أهل باذغيس، كان واليا على البصرة من قبل المأمون، حاربه الزيديون فهزموه وحووا عسكره، ثم صار على كور الأهواز فقاتل أبا السرايا.
(الطبري ١٠/ ٢٣١، مقاتل الطالبيين ص ٥٣٤، ٥٤٨)
(٢) رأس العين: مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر، وفي رأس عين عيون كثيرة صافية تجتمع كلها في موضع فتصير نهر الخابور. (ياقوت: رأس العين)
(٣) في الأصل حماد الكندغوسي، وفي الطبري: حماد الكندغوش، وقيل الكندي عوس، وال من ولاة المأمون كان يتقلد ناحية خراسان، وقاتل الزيدية جماعة محمد بن محمد الزيدي، وأبا السرايا، وتغلب عليهم وأرسلهم إلى الحسن بن سهل.
(الطبري ١٠/ ٢٣١، مقاتل الطالبيين ص ٥٤٨)
(٤) جلولاء: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ. (ياقوت: جلولاء)
(٥) سبقت ترجمته.
(٦) النهروان: كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد، فيها عدة بلاد متوسطة، وكان بها وقعة لعلي بن أبي طالب مع الخوارج، وهي ثلاث نهروانات: الأعلى والأوسط والأسفل. (ياقوت: نهروان)

<<  <  ج: ص:  >  >>