للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرمل]

أنا لله ولله أنا … يخلق الخلق وأفنيهم أنا

وذلك يوم الأحد سابع ذي الحجة، ثم رحل عنها في المنتصف، وحمل معه الحجر الأسود وقناديل الكعبة، وكانت من ذهب وفضة، وقرن كبش الذبيح، وكان مغشى بالذهب، مكللا بالجواهر والياقوت، وميزاب الرحمة، وكان وزنه ثلاثة قناطير من الفضة، والدرة اليتيمة، وكان وزنها أربعة عشر مثقالا، وكانت في جوف الكعبة، ثم لم يرجع من ذلك كله شئ إلا الحجر الأسود، فإنه أعيد إلى مكانه على ما أشير إليه، وكانت إعادته في خامس ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، وكانت مدة غيبته عن البيت الحرام اثنتين وعشرين سنة، ثم توجه هذا القرمطي اللعين بجيوشه من مكة إلى البحرين، فنزل الأحساء، وما أبقى فيما أساء، ثم ابتلاه الله بداهية في جسده فتقطت أعضاؤه، ومات في السابع والعشرين من رمضان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وهو ابن ثلاثين سنة.

ثم قام بعده:

[٥٤ - الأعصم]

وهو الحسن بن أبي منصور (١) أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي،


= ونصف، والصفا: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام، بين الصفا والمروة.
(ياقوت، الحجون، الصفا)
(١) الأعصم القرمطي: الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي، الملقب بالأعصم، من أمراء القرامطة، فارسي الأصل، ولد بالأحساء، وتنقلت به الأحوال، فاستولى على الشام سنة ٣٥٧ هـ، ووجه إليه المعز العبيدي صاحب أفريقية جيشا من مصر بقيادة جعفر بن فلاح فهزمه -

<<  <  ج: ص:  >  >>