للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٢ - الحسن بن بهرام الجنّابيّ القرمطيّ

أبو سعيد (١)، ثار بمدينة الأحساء (٢) واستوطنها، وعتا وأفسد وسفك الدماء، وخرّب البلاد، وأباح قتل كل من خالف مذهبه، وكان ظهوره سنة ست وتسعين ومائتين، وغلب على بلاد اليمن، وحبّبت إليه الأموال، وكثرت جموعه، وعظمت جيوشه، وأباح الزنا واللواط والخمر، وكان يتعشق غلاما خصيا، وهو الذي قتله سنة إحدى وثلاث مائة، وكانت مدته ست سنين.

ثم قام ابنه:

٥٣ - سليمان بن الحسن بن بهرام الجنّابيّ القرمطيّ

ويكنى بأبي طاهر (٣)، وكان أحد المفسدين في الأرض، وأسرع من المقراض


(١) الحسن بن بهرام الجنّابي القرمطي: أبو سعيد، كبير القرامطة ومعلن مذهبهم، كان دقاقا من أهل جنابة (بفارس)، ونفي منها، فأقام في البحرين تاجرا، وجعل يدعو العرب إلى نحلته، فعظم أمره، فحاربه الخليفة، فظفر الحسن، وصافاه المقتدر العباسي، وكان أصحابه يسمونه (السيد) استولى على هجر والأحساء والقطيف، وسائر بلاد البحرين، وكان داهية شجاعا قتله خادم له صقلبي في الحمام بهجر سنة ٣٠١ هـ. (ابن الأثير ٨/ ٢٧، مرآة الجنان ٢/ ٢٣٨)
(٢) الأحساء: مدينة بالبحرين معروفة مشهورة، كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي، وهناك مواضع أخرى سميت بالأحساء.
(ياقوت: الأحساء)
(٣) سليمان القرمطي: سليمان بن الحسن بن بهرام الجنّابي الهجري، أبو طاهر زعيم القرامطة في البحرين، أحد الطغاة المتجبرين، قال الذهبي في وصفه: (عدو الله، الأعرابي، الزنديق) نسبته إلى جنّابة (من بلاد فارس)، وكان أبوه قد استولى على هجر والأحساء والقطيف وسائر البحرين، وهلك أبوه سنة ٣٠١ هـ، وقد عهد بالأمر إلى كبير أبنائه (سعيد) فعجز عن الأمر، فغلبه سليمان هذا، وجاءه كتاب من المقتدر العباسي فيه رقة ورغبة بإطلاق من عنده من أسرى المسلمين، فأطلق الأسرى وأكرم حاملي الكتاب، ثم وثب سنة ٣١١ هـ على البصرة فنهبها وسبى نساءها، وكتب إلى المقتدر يطلب ضمها إليه هي والأهواز، فلم يجبه المقتدر، فأغار على -

<<  <  ج: ص:  >  >>