فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ


صلى الله عليه وسلم إلى حنين} وهو واد بين مكة والطائف١ {ونحن حدثاء عهد بكفر} يعني: أن انتقالهم من الكفر إلى الإسلام قريب، والذي ينتقل من الباطل إلى الحق الذي اعتاده قلبه لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة {وللمشركين} من العرب {سدرة} أي: شجرة من السدر {يعكفون عندها وينوطون} أي: يعلقون {بها٢ أسلحتهم، يقال لها} أي: تسمى {ذات أنواط} لكونها يناط بها الأسلحة {فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط} وقصدهم التقرب إلى الله بذلك لظنهم أنه يحبه {ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الله أكبر} تعجبا من طلبتهم ذلك {إنها السنن} أي: سنن أهل الكتاب المذمومة {قلتم والذي نفسي بيده} حلف وهو لا يحلف إلا لمصلحة {كما قالت بنو إسرائيل لموسى} عليه السلام {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} ٣ أي: أن٤ طلبتكم كطلبة بني
_________
(١) جاء في ((معجم البلدان)) (٢/٣١٣) أنه قريب من مكة, وقيل: واد قبل الطائف, وقيل: واد بجنب ذي المجاز, وأن بينه وبين مكة ثلاث ليال, وقيل: بضع عشرة ميلا.
(٢) هكذا في ((الأصل)) , و ((ش)) , وفي ((ر)) سقط قوله: (بها) , وفي ((ع)) : (وينوطون أسلحتهم, أي: يعلقون أسلحتهم بها) .
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٤) سقطت كلمة: (أن) من ((ر)) , و ((ع)) , وهي ثابتة في ((الأصل)) , و ((ش)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>