فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي.


الموضع الذبيحة في الحج والعمرة "١ وقيل: النسك كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من صلاة وحج وذبح وعبادة،٢ وفي قوله: {صَلاتِي وَنُسُكِي} ٣ دليل على أن جميع العبادات يؤديها العبد على الإخلاص لله تعالى، ويؤكد هذا قوله: {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَه} ٤ وفيه دليل على أن جميع العبادات٥ لا تؤدى إلا على وجه التمام والكمال; لأن ما كان لله لا ينبغي إلا أن يكون كاملا تاما مع إخلاص العبادة، فما كان بهذه الصفة من العبادات٦ كانت مقبولة { {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} } أي: حياتي وموتي خلق الله تعالى وقضاؤه وقدره، هو يحييني ويميتني معناه: أن محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله، وقيل: إن معناه أن طاعتي في حياتي لله، وجزائي بعد مماتي من الله، وحاصل الكلام أن الله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين أن صلاته ونسكه وسائر عبادته وحياته ومماته٧ كلها واقعة بخلق الله وقضائه وقدره، و [هو] ،٨ المراد بقوله تعالى:
_________
(١) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٥/٨/١١٢) , و ((تفسير القرطبي)) : (٧/١٥٢) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٢/٢٠٦) .
(٢) انظر: ((تفسير القرطبي)) : (٧/١٥٢) , ففسره بجميع أعمال البر. و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٣/١٦١) .
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢-١٦٣.
(٥) كلمة: (العبادات) سقطت من ((ش)) .
(٦) سقط قوله: (لا تؤدى إلا على وجه ... إلى قوله: بهذه الصفة من العبادات) من ((ر)) , والظاهر أنه قد سبق نظر الكاتب إلى كلمة: (العبادات) الثانية ثم أتم ما بعدها فهي ثابتة في جميع النسخ الباقية.
(٧) في ((ر)) : (ومواته) , وفي ((ع)) , و ((ش)) : (وموته) .
(٨) أضيفت كلمة: (هو) من النسخ الأخرى غير ((الأصل)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>