لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا -[قالَ سعيدٌ (١١٤) أجراً نأْكُلُهُ. {وكانَ وراءَهُم} - وكانَ أمامَهُم، قرأها ابنُ عباسٍ: {أمامَهُم مَلِكٌ}، يَزْعُمُونَ عن غيرِ سعيدٍ أنَّه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، الغلامُ المقتولُ اسمهُ- يزعُمونَ -:جَيْسُورٌ- {ملِكٌ يأخُذُ كُلَّ سفينَةٍ غَصْباً} , فأرَدْتُ إذا هيَ مرَّتْ بهِ أنْ يَدَعَها لعَيْبِها، فإذا جاوَزُوا أصْلَحُوها، فانْتَفَعُوا بها، ومنهم مَن يقولُ: سَدُّوها بقارُورةٍ، ومنهُم مَن يقولُ: بالقارِ. {كانَ أبواهُ مؤمِنينِ}، وكانَ كافِراً {فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وكُفْراً}: أنْ يَحْمِلَهُما حُبُّهُ على أن يُتابعاهُ على دينِهِ، {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}؛ لقولهِ: {أقَتَلْتَ نفساً زَكِيَّةً}، {وأقْرَبَ رُحْماً}: هما بهِ أرْحَمُ منهما بالأوَّلِ الذي قتلَ خَضِرٌ. وزعَمَ غيرُ سعيدٍ أنَّهما أُبْدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ؛ فقالَ عن غيرِ واحدٍ: إنَّها جاريةٌ ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤]-قالَ: {هذا فِراقُ بيني وبينِكَ} إلى قولهِ: {ذلكَ تَأْوِيلُ ما لمْ تَسْطِعْ عليهِ صبراً} "، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
" [يرحَمُ اللهُ موسى، لَـ] وَدِدْنا أنَّ موسى كانَ صَبَرَ حتى يَقُصَّ اللهُ علينا مِن خَبَرِهِما".
قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: فكانَ ابنُ عباسٍ يقرأ: {وكانَ أمامَهُم ملِكٌ يأخُذُ كُلَّ سفينَةٍ صالِحَةٍ غَصْباً}، وكانَ يقرأُ: {وأمَّا الغُلامُ فكانَ كافرًا وكانَ أبواهُ مؤمِنينِ}.
٣ - بابُ قولهِ: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً}:
مذْهباً، يَسْرُبُ: يسْلُكُ، ومنهُ: {وسارِبٌ بالنَّهارِ}.
(١١٤) هو ابن جبير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.