والمراد بـ "الحكم" ما تعلق بالمكلف بعد وجوده أهلاً، فالتكليف المشروط بالعقل عدم عند عدمه.
فلا يرد: الحكم قديم، فلا يرتفع.
ولا ينتقض عكسه بتخصيص متأخر؛ لأنه بيان لا رفع عند أصحابنا وغيرهم، خلافاً لبعضهم.
وهذا معنى حدّ أبي الخطاب (١)، وزاد: "رفع مِثْل الحكم"؛ لئلا يرد البَدَاء -وهو ظهور ما لم يكن- لأنه رفع نفس الحكم، وقال: على وجه لولاه لكان ثابتًا.
وأبطله الآمدي (٢): بأن إِزالة المِثْل قبل وجوده وبعد عدمه محال، وكذا معه؛ لأنها إِعدام.
وفيه نظر، لكن يلزم منع نسخ أمر مقيد بمرة قبل فعله.
وقال بعض أصحابنا: منع استمرار [حكم] (٣) خطاب شرعي بخطاب شرعي متراخ عنه.
وهو مراد الآمدي (٤) بحدّه.
(١) انظر: التمهيد/ ٩٣أ - ب.(٢) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ١٠٤.(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ).(٤) انظر: المرجع السابق ٣/ ١٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.