أَخَذْتَ مَالَهُ.
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): وَتَرْتَهُ، أَيْ: نَقَصْتَهُ، وَمَعْنَاهُ: كَأَنَّمَا نُقِصَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.
وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٢) أَيْ: لَنْ يُنْقِصَكُمْ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِ أَعْمَالِكُمْ.
قَالَ أَهْلُ العَرَبِيَّةِ (٣): الوَتْرُ أَصْلُهُ الجِنَايَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ؛ مِنْ قَتْلِهِ حَمِيمَهُ، أَوْ أَخْذِ مَالِهِ، فَشُبِّهَ مَا يَلْحَقُ هَذَا الَّذِي يَفُوتُهُ العَصْرُ بمَا يَلْحَقُ المَوْتُورَ مِنْ قَتْلِ حَمِيمِهِ، أَوْ أَخْذِ [مَالِهِ] (٤).
وَمِنْ بَابِ: فَضلِ صَلَاةِ العَصْرِ
* فِيهِ حَدِيثُ جَرِيرٍ ﵁: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا)، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٥)، قَالَ إِسْمَاعِيلُ - هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ - رَاوِي هَذَا الخَبَرِ: افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ.
قَوْلُهُ: (لَا تُضَامُّونَ) بِتَشْدِيدِ المِيمِ، عَلَى تَقْدِيرِ تُفَاعِلُونَ، وَهُوَ مِنَ
(١) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٣٩٥)، تهذيب اللغة للأزهري (١٤/ ٢٢٤).(٢) سورة محمد، الآية (٣٥).(٣) ينظر الغريبين لأبي عبيدٍ الهروي (٦/ ١٩٦٨).(٤) ساقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاك من المصدر السابق.(٥) سورة ق، الآية (٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.