يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ كَمَا قَالَ مَنْ فَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ غُرُوبَهَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ، وَبَيْنَ طُلُوعِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُحَرِّمُ الصَّلَاةَ، وَالقِيَاسُ إِذَا نَازَعَ النَّصَ كَانَ سَاقِطًا.
وَقَالَ (١) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: يُرْوَى هَذَا الحَدِيثُ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي تَوْقِيتِ العَمَلِ مِنَ النَّهَارِ وَتَقْدِيرِ الأُجْرَةِ، وَدَلَّ فَحْوَى الكَلَامِ مِنْ هَذِهِ القِصَّةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّ مَبْلَغَ الأُجْرَةِ لِلْيَهُودِ لِعَمَلِ النَّهَارِ كُلِّهِ قِيرَاطَانِ، فَلَوْ تَمَّمُوا العَمَلَ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ اسْتَحَقُّوا تَمَامَ الأُجْرَةِ، وَأَخَذُوا قِيرَاطَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُمْ انْخَزَلُوا (٢) عَنِ العَمَلِ، وَلَمْ يُوفُوا بِمَا ضَمِنُوا، فَلَمْ يُصِيبُوا إِلَّا مَا خَصَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ مِنَ الأُجْرَةِ وَهُوَ قِيرَاطٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا المُسْلِمِينَ وَقَدِ اسْتَوْفُوا قَدْرَ أُجْرَةِ الفَرِيقَينِ مَعًا حَسَدُوهُمْ، وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أَجْرًا، فَقِيلَ لَهُمْ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ صُورَةُ الأَمْرِ عَلَى هَذَا لَمْ يَصِحَّ هَذَا الكَلَامُ.
وَمِنْ بَابِ: وَقْتِ الْمَغْرِبِ
* وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (٣).
* وَفِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (٤)، وَرَافِعِ بن خَدِيجٍ (٥)،
(١) المصدر السابق (١/ ٤٤١).(٢) الخَزْلُ: القَطْعُ، وانخزلوا: انقطعوا، ينظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢١٠).(٣) علقه البخاري في هذا الموضِع، وقَدْ وَصَلَهُ عبدُ الرزاق في المصنف (٢/ ٥٤٩).وينظر: تغليق التعليق لابن حجرٍ (٢/ ٢٥٧).(٤) حديث (رقم: ٥٦٠).(٥) حديث (رقم: ٥٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.