المُسْلِمِينَ) (١)، فَكَانَ كَمَا قَالَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، أَصْلَحَ اللهُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ العِرَاقِ بَعْدَ الحُرُوبِ الطَّوِيلَةِ، وَالوَاقِعَاتِ المَهُولَةِ" (٢).
٧ - قَرَّرَ الْمُصَنِّفُ ﵀ أَنَّ الجَهَالَةَ بِالصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ، لأَنَّهُمْ ﵃ مُعَدَّلُونَ بِتَعْدِيلِ اللهِ تَعَالَى لَهُمْ، وَهَذَا هُوَ الحَقُّ الَّذِي تَعَاضَدَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الوَحْيَيْنِ قُرْآنًا وَسُنَّةً، وَقَدْ نَصَّ ﵀ عَلَى هَذَا الاخْتِيارِ عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّة ﵂ الَّذِي أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الحَيْضِ، بَابُ: شُهُودِ الحَائِضِ العِيدَيْنِ.
قَالَ قِوامُ السُّنَّةَ التَّيْمِيُّ ﵀: "وَفِيهِ جَوَازُ النَّقْلِ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ" (٣).
وَبَعْدَ هَذَا الجَرْدِ يَتَّضِحُ أَنَّ إِمَامَنَا التَّيْمِيَّ ﵀ لَزِمَ مَقَالَةَ أَهْلِ الحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فِي هَذَا البَابِ العَظِيمِ الَّذِي ضَلَّتْ فِيهِ أَفْهَامُ، وَزَلَّتْ فِيهِ أَقْدَامٌ، فَالْتَزَمَ ﵀ وَبَرَّدَ مَضْجَعَهُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتُ القُرْآنِ الكَرِيمِ الْمُنِيفَةُ، وَأَحَادِيثُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةُ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَصَدَرَ فِي تَقْرِيرِهِ لِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ عَنْهَا، وَكَانَ ﵀ فِي ذَلِكَ مُتَمَسِّكًا بِغَرْزِ السَّلَفِ الصَّالِحَينَ وَالأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّنَ، سَلَكَ اللهُ بِنَا سَبِيلَهُمْ.
* * *
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في مواطن، منها: (رقم: ٢٧٠٤ و ٣٦٢٩ و ٣٧٤٦ و ٧١٠٩).(٢) تفسير ابن كثير (٧/ ٣٧٤).(٣) (٢/ ٣٢١) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.