فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلْيَدُقَهُنَّ، وَمِنْهُ: الوِجَاءُ.

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النَّكَاحُ) (١).

وَرُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَزَمُوا عَلَى جَبِّ أَنْفُسِهِمْ، وَالتَّخَلِّي لِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَهَاهُمْ، فَقَالَ: (لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ، وَلَا رَهْبانِيَّةَ وَلَا سِيَاحَةَ، وَلَا تَبَتُّلَ فِي الإِسْلَام) (٢).


= (٦/ ٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧٧٩) و (٣/ ١٢٩٠) والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٩٥) من طرق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ عن سعد بن أبي وقاصٍ ﵁ قال: (مَرضتُ مَرضا فأتاني النَّبِيُّ ﷺ، فذكره.
وإسنادُه ضعيفٌ، لأنَّ فيه انْقِطاعا بَيْن مُجَاهِدٍ وسَعْدَ بن أبي وقاص ﵁، فإِنَّه لم يَسْمَعْ مِنهُ كما قال أَبُو زُرعة الرَّازِيُّ وغَيْرُه.
وينظر: جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي (ص: ٢٧٣).
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٩)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٣٨)، وأبو يعلى الموصلي في المسند (٥/ ١٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٧٧) جميعًا من طرق عن ابن جُريجٍ عن إبراهيم بن مَيْسَرَة أَنَّهُ سَمِع عُبَيد بن سَعْدٍ يقولُ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ، فذكَرَه، وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إلا أنَّه مُرْسَلٌ.
قال البوصري في إتحاف المهرة (٤/ ١٢): "رجالُه رجالُ الصَّحيح، إلا أنه مرسَلُ".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٥٢): "رجالُه ثقات، إن كان عُبيد بنُ سَعْد صحابيا، وإِلَّا فهو مُرسَل".
قلت: وعُبَيْدُ هذا رَجَّح الحافِظُ في الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٤٤٤) أَنَّه تَابِعِيٌّ.
نعم؛ للحديث شواهد منها: حديث أنس ﵁ في قصَّة الرَّهْط الثَّلاثة الذين جَاؤُوا يَسْأَلُون عن عِبَادَة رَسُولِ الله ﷺ، وفيه: (وأتزوّجُ النِّساء، فَمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليس منِّي): أخرجه البخاري (رقم: ٥٠٦٣)، ومسلم (رقم: ١٤٠١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٤٤٨)، وأبو داود في كتاب المراسيل (ص: ١٧٩)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>