* وَقَوْلُهُ: (وَأَخْدَمَنِي آجَرَ) (١)، آجَرَ اسْمُ هَاجَرَ، وَيُقَالُ: أَخْدَمْتُهُ جَارِيَةً، أَيْ: وَهَبْتُهَا لَهُ.
وَقَوْلُهَا: (كَفَّ اللهُ يَدَ الكَافِرِ)، أَيْ: لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيَّ، وَيُقَالُ: كَفَفْتُهُ عَنِ الأَمْرِ، أَيْ: دَفَعْتُهُ.
وَمِنْ بَاب: مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا
قَالَ صَاحِبُ الحَاوِي (٢): اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا خُصَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَمْرِ صَفِيَّةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ خُصَّ بِأَنْ صَارَ عِتْقُهَا نِكَاحًا، وَلَا يَصِيرُ عِتْقُ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ نِكَاحًا.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ خُصَّ بِأَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ خُصَّ بِأَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ لَهَا صَدَاقٌ، وَغَيْرُهُ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ خُصَّ بِأَنْ صَارَتْ قِيمَتُهَا وَإِنْ جَهِلَتْ صَدَاقًا مِنْهُ، وَلَا تَكُونُ القِيمَةُ إِذَا جَهِلَتْ صَدَاقًا مِنْ غَيْرِهِ.
قَالَ الْمُزَنِيُّ (٣): سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثٍ صَفِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (أَعْتَقَهَا وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهَا) (٤) فَقَالَ: لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي النِّكَاحِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ.
(١) حديث (رقم: ٥٠٨٤).
(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٨٦).
(٣) مختصر المزني (ص: ١٦٤).
(٤) حديث (رقم: ٥٠٨٦).