وَبِكْرٍ وَثَيِّبٍ.
فَإِنْ قَالُوا: نَحْنُ نَقُولُ بِمُوجِبِ الخَبَرِ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَلِيَّةُ نَفْسِهَا، فَإِذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا كَانَ نِكَاحًا بِوَلِيٍّ؟
فَالجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)، يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الوَلِيُّ رَجُلًا، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَقِيلَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيَّةٍ.
وَمِنْ بَابِ: إِنْكَاحَ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِغَارَ
وَبَابِ: لَا يُنْكِحُ الأَبُ وَغَيْرُهُ البِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَّا بِرِضَاهَا
* قَوْلُهُ: (وَلَا تُنْكَحُ الأَيمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ) (١).
(الأَيمُ): الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَإِنْ لَمْ تُنْكَحْ قَطُّ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ أَيِّمٌ إِذَا كَانَتْ خَلِيَّةٌ مِنْ زَوْجٍ، وَرَجُلٌ أَيِّمٌ إِذَا كَانَ خَلِيًا مِنْ زَوْجَةٍ.
وَقِيلَ: لَا يُقَالُ لَهَا أَيِمٌ إِلَّا إِذَا نَكَحَتْ، ثُمَّ خَلَتْ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢): [مِن الطَّوِيل]
= بِهِ نَحْوَه.وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٧/ ٤٧٤) فما بَعْدَها، ونصب الراية للزيلعي (٣/ ١٦٩ فما بعدها).(١) حديث (رقم: ٥١٣٦).(٢) البيتُ ذكَرهُ أبو عُبَيدةَ مَعْمَر بنُ المُثَنَّى في مجاز القرآن (٢/ ٦٥)، وابن الأنباري في الزَّاهر في معاني كَلِمَات الناس، (١/ ١٦٦)، ولم ينسباه لقائل. ويروى الشطر الثاني من البيت:............................... … يَدَ الدَّهْرِ مَا لَمْ تَنْكِحِي أَتَأَيَّمُوينظر: لسان العرب لابن منظور (١٢/ ٣٩) وتاج العروس للزبيدي (٣١/ ٢٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.