فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ (١)، وَأَنَّهُ عَقْدٌ يَجُوزُ مُطلَقًا فَلَمْ يَصِحٌ مُؤَقَّتًا كَالبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ نِكَاحٌ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ وَالإرْثُ وَعِدَّةُ الوَفَاةِ، فَكَانَ بَاطِلًا كَسَائِرِ الأَنْكِحَةِ البَاطِلَةِ (٢).

وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحْرِمِ.

وَمِنْ بَاب: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٣)

يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنِ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِلْآيَةِ (٤).

وَرَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: (أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ عَمْرٍو طَلَّقَهَا [ثَلَاثًا] (٥)، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ: (لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ، فَزَوَّجَهَا بِأُسَامَةَ) (٦).

وَيَحْرُمُ التَّصْرِيحُ بِالخِطْبَةِ، لأَنَّهُ لَمَّا أَبَاحَ التَّعْرِيضَ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّصْرِيحَ مُحَرَّمُ، وَلِأَنَّ [التَّصْرِيحَ] (٧) لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ النِّكَاحِ، فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَحْمِلَهَا الحِرْصُ عَلَى النِّكَاحِ، [فَتُخْبِرَ] (٨) بِانْقِضَاءِ العِدَّةِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا.

وَالتَّعْرِيضُ يَحْتَمِلُ غَيْرَ النِّكَاحِ، فَلَا يَدْعُوهَا إِلَى الإِخْبَارِ بِانْقِضَاءِ العِدَّةِ.


(١) حديث (رقم: ٥١١٥).
(٢) ينظر المهذب للشيرازي (٢/ ٤٦).
(٣) سورة البقرة، الآية: (٢٣٥).
(٤) سورة البقرة، الآية: (٢٣٥).
(٥) ساقِطَةٌ من المخطُوط، والاستدراكُ منْ مَصْدَر التَّخْريج.
(٦) أخرجه مسلم (رقم: ١٤٨٠).
(٧) في المخطوط: (التحريم)، وهو غلَطٌ، والمثبَتُ من المهذَّب للشِّيرازي (٢/ ٤٧).
(٨) في الأصل (تحرم)، والمثبت من المهذب للشيرازي (٢/ ٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>