عَلَى وَلَدِهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَيْسَتْ بِحَانِيَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ)، أَرْعَاهُ أَيْ: أَحْفَظُهُ، وَأَحْسَنُ قِيَامًا بِإِصْلَاحِ مَالِ زَوْجِهَا.
وَ (ذَاتُ اليَدِ): مَا تَمْلِكُهُ اليدُ مِنَ الْمَالِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (١)، أَيْ: حَافِظُونَ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (٢): رَعَيْتُ النُّجُومَ: رَقَبْتُهَا، قَالَتِ الخَنْسَاءُ (٣): [من البسيط]
أَرْعَى النُّجُومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْيَتَهَا … وَتَارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِي
قَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ (٤): وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا ذَاتَ دِينٍ، لِمَا رَوَى أَبو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَربَعٍ: لِمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرُ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) (٥).
وَلَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا ذَاتَ عَقْلٍ، لأَنَّ القَصْدَ مِنَ النِّكَاحِ العِشْرَةُ، وَطِيبُ العَيْشِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مَعَ ذَاتِ عَقْلٍ.
وَلَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا مَنْ يَسْتَحْسِنُهَا، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّمَا النِّسَاءُ لُعَبٌ، فَإِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ
(١) سورة المعارج، الآية: (٣٢).(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٨٨).(٣) ينظر: ديوان الخنساء (ص: ٥٤) من قصيدةٍ تَرْثي فِيهَا أَخَاهَا صَخْرًا.(٤) المهذب للشيرازي (٢/ ٣٤).(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٥٠٩٠)، ومسلم (رقم: ١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.