فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا يُغْلِيُّ التَّطْلِيقَاتِ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ، لَكِنْ يُطَلِّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ.

وَفِي الحَدِيثِ: (شَفَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ أَوْبَقَ نَفْسَهُ وَأَغْلَقَ ظَهْرَهُ) (١)، أَيْ: أَثْقَلَ ظَهْرَهُ بِالذُّنُوبِ.

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ لِقَيْسٍ: (جِئْتُكَ لِأَوَاضِعَكَ الرِّهَانَ، قَالَ: بَلْ غَدَوْتَ لِتُغْلِقَهُ) (٢)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (لِأَوَاضِعَكَ الرِّهَانَ): أَيْ: أَضَعَهُ وَتَضَعَهُ، وَأَرَادَ


= قال الحاكم: "صحيحٌ على شرط مُسلِم، ولم يُخْرِجاه"!! وتَعَقَّبَه الذَّهَبي بقوله: "محمَّدُ بنُ عُبيد لم يحتج بهِ مُسلم، وقال أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ".
وقد تُوبع محمَّد بن عُبيد عَلى هذا الحديث، تَابَعَه زكريا بن إسحاق، ومُحَمَّد بن عُثْمَان، أخرجه: الدّارقطني في السنن (٤/ ٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٥٧) من طريق قَزَعَة بن سُوَيْدٍ عَنْهما به. وقَزَعَة بنُ سُويدٍ قال الحافظ في التَّقْرِيب: ضَعِيفٌ.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٢) من طريق إسماعيل بن عَيَّاش عن عطَّافِ بن خَالِدٍ عن محمَّد بن سعيد عن عطاء بن أبي رَبَاحٍ عَن عَائِشَةَ ﵂ به مَرْفُوعًا.
وإسماعيل بنُ عيَّاش صدوقٌ في روايته عن أَهل بَلَدِه، مُخَلِّطٌ في غيرهم، وهو شاميٌّ، وَشَيْخُه هنا: مَدَنيٌّ، فالسَّنَدُ ضَعِيفٌ أيضًا.
وقد رجَّح أبو حاتم رِوَايَة صَفِيَّة عَلى هَذِه الرِّوَايَة كَمَا نَقَله عنه ابنه في العِلل (١/ ١٢٢ - ١٢٣) قال: "حديث صفيَّةَ أَشبَهُ".
وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ٨٤) فما بعدها والتلخيص الحبير لابن حجر (٣/ ٢١٠).
(١) أخرجه اللالكائيُّ في شرح أُصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٦/ ١٠٩٦)، والخَطَّابِيُّ في غَريب الحَديث (٢/ ٣٨٣)، وابنُ عَساكر في تاريخ دمشق (٢٧/ ٤١٣) من طريقٍ جَعْفَر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عَبْدِ الله ﵁ مَوْقُوفًا عليه.
وجَعْفَرُ بنُ محمَّدٍ هُو ابن عَلِيٍّ بن الحسين، المَلَقَّب: جَعْفَر الصَّادق، أبوه هُو مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَين البَاقِرِ، ورِجَالُه ثِقَاتٌ.
(٢) لم أقف عليه مسندا، والخبر: ذكره الهروي في الغريبين (٤/ ١٣٨٣)، وتصحَّفَ في المَطْبُوع =

<<  <  ج: ص:  >  >>