خُوطِبَ بِالرِّسَالَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي المُسْتَطِيبِينَ حَلَّ، وَإِنْ كَانُوا فِي المُسْتَخْبِثِينَ حَرُمَ، وَإِنْ تَسَاوَى قُرَيشٌ فِيهِمْ اعْتُبِرَتْ شِبْهُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بِالمُسْتَطَابِ أَشْبَهَ حَلَّ، وَإِنْ كَانَ بِالْمُسْتَخْبَثِ أَشْبَهَ حَرُمَ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي) (١).
يُقَالُ: دَسَسْتُ الشَّيْء فِي التُّرَابِ، أَيْ: أَخْفَيْتُهُ.
(وَرَدَّتْنِي). ([هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيْمٍ] (٢) مَا عِنْدَكِ)، أَيْ: هَاتِي وَأَحْضِرِي.
وَ (فُتَّ) أَيْ كُسِرَ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَدَمَتْهُ)، أَيْ: جَعَلَتْهُ إِدَامًا، وَالإِدَامُ: مَا يُطَيَّبُ بِهِ الطَّعَامُ، كَالخُبْزِ إِذَا أُكِلَ مَعَ الجُبْنِ، يَكُونُ إِدَامًا لِلْخُبْزِ يَطِيبُ بِهِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ ﵁: (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ) (٣)، وَفِي رِوَايَةٍ: (مُشْعَانُ الرَّأْسِ)، أَيْ: مُنْتَفِشُ الشَّعَرِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ (٤): رَجُلٌ مُشْعَانُّ الرَّأْسِ وَشَعَرٌ مُشْعَانٌّ، وَهُوَ الثَّائِرُ المُتَفَرِّقُ.
وَقَوْلُهُ: (بِسَوَادِ الْبَطْنِ)، يَعْنِي: الكَبِدَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
(١) حديث (رقم: ٥٣٨١).(٢) ساقطةٌ مِنَ الْمَخطُوط، والاستدراكُ من مَصْدَر التخريج.(٣) حديث (رقم: ٥٣٨٢).(٤) ينظر كتاب الغريبين للهروي (٣/ ١٠١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.