فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


وَقَدْ سَبَقَ نَقْلُ كَلَامِهِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ عُلُومِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ فِي الفَصْلِ الأَوَّلِ، وَأَجْمَلْتُ هُنَاكَ الْمَبَاحِثَ الأُصُولِيَّةَ الَّتِي تَضَمَّنَهَا كَلَامُهُ بِمَا يُغْنِي عَنْ تَكْرَارِهِ هُنَا (١).

ب - المُطْلَقُ وَالمُقَيَّدُ:
بَيَّنَ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ أَنَّ اللَّفْظَ المُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى المُقَيَّدِ، يَقُولُ ﵀: "عَمَلُ الْمَرْءِ بِيَدِه أَعْلَى المَكَاسِبِ مُطْلَقٌ فِي الحَدِيثِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ النَّصِيحَةِ، بِدَلِيل مَا رُوِيَ: (خَيْرُ الكَسْبِ كَسْبُ يَدِ العَامِل إِذَا نَصَحَ) " (٢).

جـ - المُجْمَلُ وَالمُفَسَّرُ:
عَرَّفَ الْمُصَنِّفُ ﵀ اللَّفْظَ الْمُجْمَلَ، فَقَالَ: "لِأَنَّ الْمُجْمَلَ مَا لَوْ خُلِّينَا وَظَاهِرَهُ أَمْكَنَ التَّعْلِيقُ بِهِ. وَقِيلَ: الْمُجْمَلُ: مَا احْتَاجَ إِلَى بَيَانٍ لِيُعْلَمَ بِهِ اللَّفْظُ" (٣).
- يَرَى الْمُصَنِّفُ ﵀ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُفَسَّرَ يَقْضِي عَلَى الْمُجْمَلِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الأَصْلِ فِي مَعْرِضْ رَدَّهِ عَلَى القَائِلِينَ بِعَدَمِ وُجُوبِ تَعْيِينِ قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ ﵀: "وَقَوْلُهُ لِلَّذِي رَدَّهُ ثَلَاثًا: (اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) هُوَ مُجْمَلٌ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ مُفَسَّرٌ، وَالمُفَسَّرُ قَاضٍ عَلَى المُجْمَلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ الَّتِي قَدْ أُعْلِمْتَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا، فَهِيَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ" (٤).
_________
(١) ينظر: (١/ ٢١٢ - ٢١٥) من قسم الدراسة.
(٢) (٤/ ٩١) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر: (٤/ ٦٢) من قسم التحقيق.
(٤) ينظر: (٢/ ٥٨١) من قسم التحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>