وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تُوطَأُ نُفَسَاءُ وَلَا حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ.
وَلَمْ تَكُنْ (حَتَّى) هَا هُنَا مُبِيحَةً لِمَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى حَظْرِهِ (١).
وَمِنْ بَابِ: كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الحَيْضِ
(إِنَّ هَذَا أَمْرُ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ) (٢) فِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِنَّ (٣) الَّذِي فِيهِ صَلَاحُهُنَّ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ (٤).
قيل فِي التَّفْسِيرِ: رَدَّ إِلَيْهَا حَيْضَهَا لِتَحْمِلَ، وَهُوَ مِنْ حِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى الَّذِي جَعَلَهُ سَبَبًا لِلنَّسْلِ، أَلَا تَرَى إِذَا ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَمْ تَحْمِلْ، هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ.
وَالحُجَّةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ (٥)، يَعْنِي: حَاضَتْ.
وَإِبْرَاهِيمُ ﵇ هُوَ جَدُّ إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّ إِسْرَائِيلَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَدَلَّ أَنَّ الحَيْضَ كَانَ قَبْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَمِنْ بَابِ: غَسْلِ الحَائِضِ رَأْسَ [زَوْجِهَا] (٦) وَتَرْجِيلِهِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (٧):
(١) يُقَارَن بِشَرْحِ ابن بَطَّالٍ ﵀ (١/ ٤٠٩ - ٤١٠).
(٢) علَّقَه البُخاريُّ ﵀ في هذا الباب، وَوَصَلَه في البَابِ بَعْدَه مُبَاشرة (رقم: ٢٩٤).
(٣) في المخطوطِ: (خلقته)، وهُوَ خَطَأٌ، والمثبَتْ هُوَ الصَّواب، وينظر: شرح ابن بطال (١/ ٤١١).
(٤) سورة الأنبياء، الآية: (٩٠)
(٥) سورة هود، الآية: (٧١).
(٦) ساقِطَةٌ من المخَطُوطِ، والمُثْبَتُ منْ صَحيح البخاري ﵀.
(٧) حديث رقم: (٢٩٥).