والقسم الثالث: هو ما نقله غير ثقة، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية. فهذا لا يقبل، وإن وافق خط المصحف ا هـ.
٣ - قال جلال الدين السيوطي (ت:٩١١ هـ): إن القراءات ستة أنواع:
النوع الأول: المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه، وغالب القراءات كذلك.
والنوع الثاني: المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القراء، فلم يعد من الغلط، ولا من الشذوذ. فهذا يقرأ به على ما ذكر ابن الجزري.
والنوع الثالث: الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم، أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور، وهذا لا يقرأ به.
والنوع الرابع: الشاذ: وهو ما لم يصح سنده (١).
والنوع الخامس: الموضوع: كقراءات الأوزاعي.
والنوع السادس: المدرج: وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير. ا هـ.
قال الدكتور/محمد سالم محيسن (٢): أرى أن القراءات تنقسم قسمين:
القسم الأول: أي القراءات الصحيحة تحته نوعان: النوع الأول: القراءات المتواترة ، وهي ما وافقت اللغة العربية، والرسم العثماني، ونقلت بطريق التواتر. _________ (١) أول من تتبع الشاذ هارون بن موسى الأعور البصري المتوفى قبل سنة ٢٠٠ هـ. اهتم بهذه المسألة كثير من العلماء فوضعوا فيها العديد من المصنفات ومنها: أ - ((الشواذ في القراءات لابن مجاهد)) وشرحه ابن جني في المحتسب. ب - ((المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات)) والإيضاح عنها. لابن جني (ت: ٣٩٢ هـ). ج - ((المحتوي في القراءات الشواذ)). للداني (ت: ٤٤٤ هـ) انظر مقدمة كتاب: «التقريب والبيان في معرفة شواذ القرآن)) للصفراوي: تحقيق د/ أحسن سخاء بن محمد أشرف الدين. (٢) انظر: الهادي إلى تفسير القرآن الكريم - للدكتور/ محمد سالم محيسن - ص ٨٦: ٨٧ - ط دار محيسن.