فمن ذلك أشم من في هذه الرائحة ا هـ (١). وكان-رحمه الله تعالى-صاحب دعابة وطيب أخلاق. قال عنه ابن معين: كان ثقة، وقال أبو حاتم كان صدوقا (٢). وقد انتهت إلى الإمام نافع رئاسة الإقراء بالمدينة المنورة، وأقرأ بها أكثر من سبعين سنة. قال عنه الذهبي (ت:٧٤٨ هـ) حدثنا ابن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) عن محمد بن إسحاق (ت:٢٩٠ هـ) عن أبيه قال: لما حضرت نافعا الوفاة قال له أبناؤه: أوصنا، قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. ولد الإمام نافع سنة (٧٠) سبعين هجرية، وتوفي بالمدينة المنورة سنة (١٦٩) تسع وستين ومائة من الهجرة-رحمه الله تعالى- (٣).
الإمام الثاني: ابن كثير (ت:١٢٠ هـ) هو: عبد الله بن كثير بن عمر بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكي. قال عنه ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان ابن كثير إمام الناس في القراءة بمكة المكرمة لم ينازعه فيها منازع ا هـ (٤). وقال الأصمعي (ت:٢١٥ هـ) قلت لأبي عمرو بن العلاء البصري: قرأت على ابن كثير؟ قال: نعم ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد وكان أعلم بالعربية من مجاهد وكان فصيحا، بليغا، مفوها، أبيض اللحية، طويلا، أسمر، جسيما يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار. ا هـ (٥). ولد ابن كثير سنة (٤٥) خمسين وأربعين، وتوفي سنة ١٢٠ هـ عشرين ومائة هجرية-رحمه الله تعالى-. _________ (١) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٩٠)، ط. القاهرة. (٢) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٩٢)، ط. القاهرة. (٣) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٩٢)، ط. القاهرة. (٤) انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ٧١)، ط. القاهرة. (٥) انظر: النشر لابن الجزري (١/ ١٢٠، ١٢١)، ط. القاهرة.