بَعْضًا (١) مِنْ دَيْنِهِ (٢) فَأبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، فَقَالَ: "صَنِّفْ تَمْرَكَ كلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ: عِذْقَ (٣) ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ (٤)، وَاللِّينَ (٥) عَلَى حِدَةٍ (٤)، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَ ﷺ فقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.
• [٢٤١٨] وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ (٦) لَنَا، فَأَزْحَفَ (٧) الْجَمَلُ فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ (٨) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ"، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ (٩)، قَالَ ﷺ: "فَمَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا (١٠)؟ "، قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: "ائْتِ أَهْلَكَ"، فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرتُ خَالِي بِبَيْعِ الْجَمَلِ، فَلَامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبِالَّذِي
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بَعْضَها".(٢) قوله: "مِنْ دَيْنِهِ" ليس عند أبي ذر.(٣) كذا في اليونينية العين مكسورة.(٤) قوله: "عَلَى حِدَةٍ" لأبي ذر وعليه صح: "عَلَى حِدَتِهِ".(٥) على آخره صح.* [٢٤١٧] [التحفة: خ س ٢٣٤٤](٦) ناضح: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).(٧) على أوله صح.(٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَرَكَزَهُ".فوكزه: ضربه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكز)(٩) عليه صح.(١٠) قوله: "أَمْ ثَيِّبًا" لأبوي ذر والوقت: "أَوْ ثَيِّبًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.