يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ! قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ (١) لَهُ فِي الْآخِرَةِ"، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ (٢) مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ (٣): أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟! فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا"، فَكَسَا (٤) عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.
• [٢٦٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ (٥) فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا (٦) "، فَقَالَ: مَا لِي وَللدُّنْيَا! فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: "تُرْسِلُ (٧) بِهِ إِلَى فُلَانٍ؛ أَهْلِ (٨) بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ".
• [٢٦٣٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
(١) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).(٢) ليس عند أبي ذر.(٣) لأبي ذر وعليه صح: "لِعُمَرَ فَقَالَ".(٤) للأصيلي وأبي ذر وعلى الأخير صح: "فكَسَاهَا".* [٢٦٢٨] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٥](٥) في نسخة: "بِنْتَهُ"، والرواية التي شرح عليها القسطلاني: "بَيْتَ فَاطِمَةَ بِنْتِهِ". ا هـ.(٦) موشيا: مصبوغًا بالوشي وهو من الحرير رفيع الصنعة. (انظر: هدي الساري) (ص ٢١٦).(٧) لأبي ذر: "تُرْسِلِي" وعليه صح.(٨) عليه صح، وفي نسخة، وللمستملي: "آلِ".* [٢٦٢٩] [التحفة: خ د ٨٢٥٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.