عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا (١)؟ " فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ".
١٥ - بَابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْمَوَالِيَاتِ (٢) وَغَيْرِهِنَّ
• [٥٣٦٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (٣) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ (٣) أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: "وَتُحِبِّينَ ذَلِكِ (٤)؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (٥)، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي، فَقَالَ: "إِنَّ (٦) ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ ابْنَةَ (٣) أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: "ابْنَةَ (٣) أُمِّ سَلَمَةَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَوَاللَّهِ، لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (٧) فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "قَضَاءً".* [٥٣٦٢] [التحفة: خ م ت ١٥٢١٦](٢) "مِنَ الْمَوَالِيَاتِ" قال القسطلاني: "كذا في الفرع كأصله، والذي في معظم الروايات: من المَوَالِي". اهـ.(٣) لأبي ذر وعليه صح: "بِنْتَ".(٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: "قَالَتْ".(٥) بمخلية: منفردة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٩).(٦) لأبي ذر وعليه صح: "وَإِنَّ".(٧) ربيبتي: ربيبة الرجل: بنت امرأته من غيره. (انظر: لسان العرب، مادة: ربب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.