أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (١)، ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ (٢): مِنَ (٣) النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ (٤).
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ (٥): لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ (٦) وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.
وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِى يُبَعْنَ (٧) بِمَكَّةَ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِىَ.
• [٦٢٣٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَرْدَفَ (٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ (٩)، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا (١٠)، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ والْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ (١١)، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ
(١) [النور: ٣١].(٢) [غافر: ١٩].(٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.(٤) "مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ" عزاها القسطلاني لكريمة، وفي بعض النسخ عليها رمز الأصيلي.(٥) قوله "إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ" لأبي ذر عن الكشميهني: "إِلَى مَا لَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ".(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "إِلَيْهِنَّ".(٧) لأبي ذر وعليه صح: "الَّتِي يُبَعْنَ".(٨) أردف: أركب خلفه. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث، مادة: ردف).(٩) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).(١٠) وضيئا: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).(١١) على حاشية البقاعي: "يده" ونسبه لنسخة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.