حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ (١)، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا (٢) فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ (٣) النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ (٤)، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ (٥) يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ (٦) مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.
• [٦٢٩٠ - ٦٢٩١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٧)؟ فَقَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (٨) هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا (٩) عَلَى الْأَسِرَّةِ -
(١) قوله "عَنْ أَنَسٍ": عليه صح، وليس عند أبي ذر.(٢) نطعا: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).(٣) لأبي ذر وعليه صح: "قَامَ".(٤) سك: السك نوع من الطيب. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٧٢).(٥) قوله: "أَوْصَى أَنْ"، لأبي ذر وعليه صح: "أَوْصَى إلى".(٦) حنوطه: هو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنط).* [٦٢٨٩] [التحفة: خ ٥٠٧](٧) قوله: "مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ" لأبي ذر بالتقديم والتأخير: "يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُضْحِكُكَ".(٨) ثبج: وسط، أو معظم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبج).(٩) لأبي ذر وعليه صح: "مُلُوكٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.