٧ - بَابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ
وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ (١) وَيُقَاتِلُ دُونَهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ عَبْدَكَ أَوْ تُقِرُّ (٢) بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبُ (٢) هِبَةً وَتَحُلُّ (٣) عُقْدَةً، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الْإِسْلَامِ (٤) وَسِعَهُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ"، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مَُحَْرَِّمٍ (٥) لَمْ يَسَعْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ، ثُمَّ نَاقَضَ فَقَالَ: إِنْ قِيلَ لَهُ: لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوِ ابْنَكَ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ تُقِرُّ (٦) بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبُ يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَقُولُ: الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ، فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ (٥) وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَالَ إِبْرَاهِيمُ لاِمْرَأَتِهِ (٧) هَذِهِ أُخْتِي"، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ.
(١) "المَظَالَمِ" هكذا في بعض النسخ وفي بعضها: "الظَّالَمِ".(٢) عليه صح.(٣) عليه صح، "وتَحُلُّ" هكذا في النسخ المعتمدة التي بأيدينا بالواو، وفي نسخة القسطلاني المطبوع: "أو تحل" بأو. اهـ. مصححه.(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "ومَا أشْبَهَ ذلك".(٥) "مُحْرَّمٍ": كذا بالضبطين ورقم عليه: "معًا".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "أو لَتُقِرَّنَّ".(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "لِسَارَةَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.